محمد هادي معرفة
255
التمهيد في علوم القرآن
ومن كتبهم ( حمامة البشرى إلى أهل مكة وصلحاء امّ القرى ) و ( القصائد الأحمدية ) و ( المسيح الموعود والمهدي الموعود ) و ( مواهب الرحمن ) . كلّها بقلمه « 1 » . وذكر السيد هبة الدين الشهرستاني : أنّ أصل هذا الهندي من « بلخ » من قرية « مزار شريف » بافغانستان . وكان آباؤه ارتحلوا إلى مدينة « سبزوار » من بلاد « خراسان » ثمّ ارتحلوا منها إلى قرية « قاديان » في منطقة « پنجاب » شمالي الهند ، أيام الاحتلال الانگليزي . . . فجعل غلام أحمد وهو شاب يافع يتعلّم الانگليزيّة والعربيّة ويدرس العلوم الدينيّة ، ليستخدم عند الانگليز على مزارع القرية هناك براتب « عشرين روپية » شهريّا . وفي سنة 1880 م أعلن في كتابه « برهان أحمدي » أنّه المهدي الموعود ثمّ أعلن في سائر كتبه بنزول الوحي عليه ، ومن جملة ما أوحي إليه : نسخ حكم الجهاد من شريعة الاسلام ووجوب طاعة الانگليز في البلاد ! فأعانته السلطة على دعوته وأعلنت برسميّة مذهبه . وفي سنة 1889 م ادّعى النبوّة رسميّا ، وزعم أنّه المسيح ، وأسقط من اسمه لفظة « غلام » . وممّا زعم أنّه أوحي إليه - ما جاء في كتابه « حمامة البشرى » - : « فألهمني ربي مبشرا بفضل ما عنده وقال : إنّك من المنصورين . وقال : يا أحمد بارك اللّه فيك ، ما رميت إذ رميت ولكنّ اللّه رمى . لتنذر قوما ما انذر آباؤهم . ولتستبين سبيل المجرمين . . وقال : أنت على بيّنة من ربّك رحمة من عنده وما أنت بفضله من المجانين ويخوفونك من دونه أنّك بأعيننا سميتك المتوكّل . . . ويمكرون ويمكروا اللّه . . . فأدخل اللّه في لفظ اليهود معشر علماء الإسلام الذين تشابه الأمر عليهم كاليهود . وتشابهت القلوب والعادات ، والجذبات والكلمات من نوع المكائد والبهتانات والافتراءات ، وأنّ تلك العلماء قد أثبتوا هذا التشابه على
--> ( 1 ) فلسفة نيكو : ج 4 ص 69 دهخدا حرف الغين ومعجم المطبوعات : ج 2 ع 1419 .